ص٨

 
 
 

في ذكرى ثورة ١٧- ٣٠ تموز التقدمية

 
     
 

أبو لؤي الجبوري

 
     
  قال الله عز وجل ۝ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا منكم ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ۝

في مثل هذه الأيام من كل عام يستذكر العراقيين وشعبنا في الوطن العربي وخارجه وفي المقدمة منهم مناضلو حزب البعث العربي الاشتراكي أصحاب المبادئ العظمية والرسالة الخالدة ومن يتقارب منهم فكرا وسلوكا مع ثورة 17- 30 تموز العظيمة الثورة البيضاء حيث شاءت أرادة الله عز وجل أن تكون بلا سفك دماء هذه الثورة التي حملت هموم الأمة وتطلعاتها نحو التقدم والتحرر من اجل تحرير الإنسان وتحقيق إنسانيته وتحقيق المجتمع المنشود من تقدم وبناء وبعث الأمة من جديد وتحقيق أصالتها وأداء دورها في الحضارة الإنسانية مثلما كان لها دور متميز في الماضي في كافة مجالات العلوم ونشرها في العالم وهذه ألامه التي اختارها الله سبحانه وتعالى في حمل الرسالات السماوية لإنقاذ البشرية من الظلمات إلى النور ورفض الاستبداد( كنتم خير امة أخرجت إلى الناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) لقد هيا الله سبحانه وتعالى لهذه ألامه رجال أشداء في بلاد الرافدين في العراق العظيم صاحب الحضارات والدور الفاعل في خدمة الإنسانية ورفض الاستبداد يتقدمهم شهيد الحج الأكبر المرحوم صدام حسين ورفاقه الإبطال مضحين بكل شي من اجل سعادة الإنسان ورفض الاستغلال والاستعباد وتحرير البلد وأقامه المجتمع المنشود الذي تتحقق فيه سعادة الإنسان وإنسانيته واستثمار الثروات الطبيعة لخدمة العراق و ألامه والمساهمة في دعم الشعب الفلسطيني من اجل عودة أراضية المغتصبة ورفض الاستعمار أينما يكون وبكل إشكاله وأهدافه فحققت الثورة أعمال كبيرة من اجل تحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي ورفض الهيمنة بكل إشكالها وتحقيق الإرادة الحرة في اتخاذ القرار وقيادة العراق وإسعاد شعبه واعتبار الشعب هو الغاية وهو الوسيلة ومن هذه الإعمال التخلص من الجواسيس وتأميم النفط وحل المشكلة الكردية حلا سلميا وديمقراطيا فتحقق بيان الحادي عشر من آذار عام 1970 وإقامة الحكم الذاتي للأكراد عام 1974 وتحقيق الانتصار على شركات النفط الاحتكارية وتحقيق شعار نفط العرب للعرب وتحقيق قانون الإصلاح الزراعي وتحقيق المشاريع الزراعية الكبرى وإقامة السدود ومشاريع الري والبزل واستصلاح الأراضي ودعم الفلاح بكل الوسائل التي يحتاجها الفلاح من بذور وأسمدة ومبيدات ومكائن زراعية الخ وفي مجال الصناعة تم إقامة صناعات كثيرة في العراق منها مدنية والأخرى عسكرية والشواهد على ذالك كثيرة وكذلك في مجال التجارة والاستيراد وكذالك بناء قوة عسكرية متقدمة في كافة المجالات وبخاصة أثناء فترة العدوان الإيراني على العراق في معركة قادسية صدام مما عزز من صمود العراق أمام العدوان الإيراني وما يحمله من أحقاد الماضي والحاضر وكذلك في مجال التربية والتعليم واعتبار العراق من البلدان الأولى في القضاء على الأمية وإنشاء المدارس والكليات والمعاهد والجامعات وتخرج عدد كبير من العلماء في كافة المجالات والذين كان لهم دور متميز في بناء العراق وبخاصة أثناء الحرب مع إيران وتمكنهم من إعادة الأعمار بعد العدوان الثلاثيني على العراق تحت شعار تبا للمستحيل وعاش المجاهدين وكذالك إصدار قانون العمل والعمال وقانون المجلس الوطني والمساهمة في دعم حركات التحرر والوقوف الجدي في معارك العرب الوطنية وبخاصة حرب 1973 ضد إسرائيل وحلفائها والتصدي للعدوان الإيراني الذي استمر ثمان سنوات وكان العراق سندا للامه وبخاصة دول الخليج ومنع إيران المعتدية من التوسع والهيمنة عليها إضافة إلى تصدي العراق للعدوان الثلاثيني في المنازلة الكبرى أم المعارك وكذالك التصدي لصفحة الغدر والخيانة هذا جزء قليل من كثير من الانجازات التي تحققت واستنادا إلى ما تتقدم من انجازات ومواقف وطنية قومية وإنسانيه مشرفة هاجت غرائز الحقد لدى المستعمرين وأعوانهم وحلفائهم عندما رأوا تقدم العراق ونهجه التحرري والتقدم العلمي في كل المجالات فبدءوا بالعدوان الثلاثيني تحت ذرائع شتى وما أعقبه من حصار ظالم دام أكثر من ثلاثة عشر سنة وتدمير كل ما حققه العراق من انجازات صناعية وعلمية وعسكرية والعمل على عودة العراق إلى فترة القرون الوسطى والعمل على نهب ثرواته الطبيعية وبخاصة النفط وتحقيق امن إسرائيل لان العراق البلد الوحيد الذي وقف بكل الإمكانيات المتاحة إلى جانب الشعب الفلسطيني وضرب إسرائيل في عقر دارها بصواريخ الحسين وقال لأمريكا ( لا ) فيما يخص الكرامة العربية فعملت أمريكا مع حلفائها الكثر من اجل غزو العراق واحتلاله وتدميره واستباحة استقلاله وسيادته وثقافته وتاريخه ووحدة أراضيه بحجة أسلحة الدمار الشامل والذي أكد رئيسهم الملعون( بوش وقادته ) بأنه لم يثبت أن العراق لدية أسلحة دمار شامل . فمن يعوض ما حصل بالعراق من دمار وقتل وخراب ؟؟؟ ومن هم الخونة من العراقيين اسما الذين زينوا لبوش وزمرته لغزو العراق وتدميره هاهم اليوم هم أولي الأمر بالعراق !!!! ولكن خسئوا ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) وعاش المجاهدين المؤمنين الصابرين وان شاء الله سيعود العراق إلى سابق عهده من تقدم وتوحيد وما هذه المرحلة إلا امتحان واختبار من الله سبحانه وتعالى ( ولنبلونكم ولنعلمن المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ) ولكي يودي كل مواطن دوره في مكافحة المحتل وأعوانه حسب ما يمليه رب العزة ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .ودائما في التاريخ إن الأداة التغيير وصنع الإحداث التاريخية الكبرى ( هي القلة القليلة المؤمنة الصابرة المتفائلة ) .


المجد والخلود للشهداء من اجل الوطن والدين والشرف وفي مقدمتهم الشهيد صدام حسين رحمه الله والله اكبر وما النصر الآمن عند الله العزيز الكريم .